حكم من اعتمرت عن غيرها ونسيت أن تقصر من شعرها

إنها اعتمرت لوالدها المتوفى، وفي نهاية العمرة نسيت أن تقصر من شعرها, ثم قامت مباشرة بالطواف لأختها -أي: أخذت سبع لها- وتقول: أختي مقيمة في الرياض, وزوجها قام بمنعها من العمرة, هل يجوز لي هذا؟
الحج عن الميت والعمرة عن الميت لا بأس به، لا بأس أن تحج عن الميت وأن تعتمر عن الميت لا حرج في ذلك، والحمد لله, وهكذا الشيخ الهرم والعجوز الهرمة العاجزين لا بأس أن يحج عنهما، أو يعتمر عنهما أبناؤهما أو غيرهم؛ لأنهما كالميت، وأما الحي القادر فلا يعتمر عنه ولا يطاف عنه، فالطواف عن الحي القادر لا، لا يطاف عن الحي، إنما يحج عنه أو يعتمر، والميت كذلك، إنما يحج عنه ويعتمر، أما الطواف كالصلاة لا يصلى عن زيد ولا يطاف عن زيد، ما نعلم دليلاً على هذا الشيء، لكن تطوف لنفسها، الإنسان يطوف عن نفسه, والمرأة تطوف لنفسها, أما أنها تطوف عن أمها, أو أبيها, أو تصلي عنهما هذا لا دليل عليه ولا يشرع، وأما إذا نسيت التقصير تقصر متى ذكرت والحمد لله ولو في بلدها ولو في الطريق. ولو قصرت في وقت طويل يا شيخ؟ ولو متى ذكرت تقصر، بنية العمرة.