اختلاف الفتوى في مسألة واحدة

السؤال: إذا كان عندنا فتاوى مختلفة في الرأي لمشايخ مختلفين في المسألة نفسها، أيها أولى بالاتباع؟ لأننا في حيرة والله، والله يرضى عنك دنيا وآخرة.
الإجابة: شكراً لك تواجدك وحضورك، وأسأله سبحانه أن يرضى عنك رضاً لا يسخط عليك بعده أبداً.

بالنسبة لاختلاف الفتوى في مسألة واحدة فيؤخذ بفتوى الأوثق والأورع، والأكثر أخذاً بالكتاب والسنة.

وإن كان الناظر في الفتاوى لديه آلية النظر فلينظر في الأدلة وليأخذ بما يترجح لديه.

أما إن تساوى العلماء في التقوى والورع والأخذ بالكتاب والسنة فيأخذ المسلم بما يكون أكثر صيانة لدينه وعِرضه، كما قال عليه الصلاة والسلام: "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه" (متفق عليه).
وليأخذ من العلماء كل في مجاله وتخصصه ، إذ صاحب التخصص مقدّم على غيره في بابه.

وليتأمل في قواعد الشرع، فإن دار الأمر بين التحريم والإباحة قدّم التحريم لأنه الأحوط لدينه، وإن دار الأمر بين النفي والإثبات قدّم المُثبت لأن معه زيادة علم.

وإذا أخذ الإنسان بأي من القولين وفق ما تقدم من ضوابط لم يأثم أمام الله إذ أنه أخذ بقول عالم موثوق.
حفظك الله ورعاك.