التكبير والتسليم عند سجود التلاوة

هل هناك تكبيرة وتسليمة في سجدة التلاوة؟
الأفضل تكبيرة عند السجود إذا كان خارج الصلاة، عندما يريد السجود يكبر: الله أكبر، ويسجد للتلاوة، ولا يشترط الطهارة ولا السلام ولا تكبير ثاني، ...... ولا سلام؛ لأه لم يرد في الأحاديث الصحيحة، ولكن إن كان على طهارة يكون أفضل، وليست الطهارة شرطاً، فقد ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يسجد وهو على غير وضوء. وهكذا جاء عن الشعبي وجماعة. فالمقصود أن سجود التلاوة من جنس الذكر والخشوع لا يشترط له الطهارة كالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وقراءة القرآن عن ظهر قلب لا يشترط لها الطهارة، وهكذا سجود التلاوة، وسجود الشكر أيضا لا يشترط في كل هذا الطهارة ولو قرأ عن ظهر قلب وهو على غير طهارة أو سبح وهلل أو سجد للتلاوة لا حرج، تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى على كل أحيانه. والله يقول -جل وعلا-: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ [آل عمران: من الآية191]. ولم يشترط في ذلك الطهارة، لكن الجنب لا يقرأ القرآن فقط، الجنب لا يقرأ حتى يغتسل ولو عن ظهر قلب، أما غير الجنب يقرأ عن ظهر قلب، ولكن لا يمس المصحف إلا عن طهارة. والحائض اختلف فيها هل هي مثل الجنب لا تقرأ حتى تغتسل أم لا والصواب أنها ليست مثل الجنب والصواب أنها تقرأ لأن مدتها تطول والنفساء مدتها أطول فلا حرج عليهما أن تقرءا عن ظهر قلب لئلا تنسيا القرآن ولئلا يفوتهما هذا الخير العظيم. لكن لا تقرأ من المصحف إلا إذا دعت الحاجة للمصحف من وراء جوربين، من وراء قفازين، من وراء ساتر لا بأس للحاجة إلى ذلك، أما الجنب لا يقرأ حتى يغتسل لا من المصحف ولا عن ظهر قلب. وأما التسبيح والتكبير والتهليل وسجود التلاوة فهذا يقرأ، ويفعله الجنب ويفعله الحائض ويفعله المحدث كل ذلك لا حرج عليه؛ لأنه ليس بصلاة إنما هو ذكر لله وخشوع لله وخضوع لله - عز وجل - هذا هو الصواب في سجود التلاوة؛ لأنه لا يلحق بالصلاة، لكن إذا كان في الصلاة سجد في قراءته في الصلاة يكبر عند الخفض والرفع؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان في الصلاة إذا خفض كبر، وإذا رفع كبر. يكبر في كل خفض ورفع -عليه الصلاة والسلام- في سجوده. فإذا سجد في الصلاة في قراءة في الصلاة فإنه يكبر عند الخفض ويكبر عند الرفع وفق الله الجميع.