رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال

السؤال: "رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال"، ما هو تفسير الحديث؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فهذا الحديث أورده المنذري رحمه الله في (الترغيب والترهيب)، وقال: "رواه ابن حبان في (صحيحه) واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم".أ.هـ، ونصه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات، لو كان وراءكم أمة من الأمم خدمتهن نساؤكم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم"، وقال الشيخ الألباني رحمه الله في (صحيح الترغيب): "حسن".

،هذا الحديث يدخل ضمن الغيوب التي أخبر بها نبينا صلى الله عليه وسلم بعدما أطلعه عليها ربنا سبحانه، وهو من معجزاته الراجعة إلى صفة العلم الثابتة لربنا جل جلاله، وفيه الكلام عن أمرين: أولهما صفة المركوبات التي يمتلكها الناس في مستقبل الأيام، ولعل المراد بها والله أعلم السيارات، خاصة ما كان منها كبيراً ضخماً، وثانيهما: ما يكون عليه النساء من تبرج بالزينة وإظهار للمفاتن، وهذا الحديث يشبهه الحديث الذي في صحيح مسلم: {صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها ظهور الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها}، والله تعالى أعلم.