الحكمة في تعدد اللغات في العالم

لماذا تعددت اللغات في العالم، مع العلم أن جميع الأمم من أصل واحد هو أبونا آدم وأمنا حواء؟
الله أعلم، - سبحانه وتعالى -، ربك هو الحكيم العليم، ليس عندنا يقين بالحكمة في هذا ولكننا نعلم أن ربنا حكيم عليم، يقول جل وعلا: وإِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [(83) سورة الأنعام]. ويقول - سبحانه وتعالى -:إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [(24) سورة النساء]. فلحكمته البالغة جعل اللغات متعددة، وجعل الناس ألواناً كذلك ؛ كما قال - عز وجل -: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ [(22) سورة الروم]. فقد يكون من الحكمة الدلالة على قدرته العظيمة ، وأنه - سبحانه وتعالى – قادر أن يجعل لهؤلاء لغة ولهؤلاء لغة ولهؤلاء لغة فإن هذا أبين في القدرة العظيمة، وقد يكون من الحكم أشياء أخرى لا نعقلها ولا نفهمها وقد يفهمها غيرنا من أهل العلم. فالحاصل أن من أوضح الحكم في ذلك أنه - سبحانه وتعالى – قدير، ولهذا جعل لغات الناس متعددة، وأخبر أن هذا من آياته: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ - يعني لغاتكم- وَأَلْوَانِكُمْ [(22) سورة الروم]. فكما جعلهم ألواناً فيهم الأحمر والأسود والأبيض وبين ذلك، وجعلهم أيضاً مختلفين في الأحجام، هذا طويل وهذا قصير ، وهذا بين ذلك، وجعلهم مختلفين في الأخلاق والعقول هكذا مسألة اللغات تدلها على قدرته العظيمة ، وأنه يتصرف كما يشاء - سبحانه وتعالى -، وقد تكون هناك حكمٌ كثيرةٌ لا نفهمها.