من يحق لهم الانصراف من مزدلفة بعد منتصف الليل

فقد حجينا نحن ومجموعة كبيرة من الحجاج، ومعنا سيارة فيها ست نساء وطفلان ورجل، أما البقية فإنهم شباب في بقية السيارات، وبعد أن انتصف الليل في مزدلفة، أحب صاحب العائلة أن ينزل إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة وأصر الشباب أن ينزلوا معه، هل يجوز لهم النزول أم لا؟
إذا كان الحاج معه نساء فلهم الرخصة أن ينصرفوا من مزدلفة في النصف الأخير من الليل ليلة النحر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- رخص للضعفة من أهله أن ينصرفوا منها بليل ، وهذا ثابت عنه - عليه الصلاة والسلام- والذي يظهر أن أصحابهم مثلهم فالذين مع الناس من الرجال القوامين عليهم والرفاق الذين معهم ، الذي يظهر أنهم شيء واحد ، فإذا سمح للضعفة أن ينصرفوا فالذين معهم كذلك، مسموح لهم الانصراف، أما الأقوياء الذين ليس معهم نساء، فالسنة لهم البقاء حتى يصلوا الفجر وحتى يقفوا بعد الصلاة ذاكرين مكبرين حتى يسفروا كما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم-، وأما أولئك الضعفاء فأصحابهم حكمهم حكمهم، هذا هو الأرجح والأقرب. المقدم: هذا إذا كان ما يمكن الانفصال منهم؟ الشيخ: ما داموا رفقةً في سيارةٍ واحدة. المقدم: لا هم في أكثر من سيارة؟. الشيخ: أما إذا كان كل جماعة في سيارةٍ مستقلة فالأقوياء السنة لهم البقاء حتى يكملوا الليل ، حتى يصلوا الفجر، وحتى يقفوا مع الناس بعد صلاة الفجر ذاكرين مكبرين مهللين وداعين حتى يسفروا ، هذا هو السنة بخلاف ما إذا كانت السيارة واحدة تجمع رجالاً ونساءً وشباباً وشيباً فهؤلاء دربهم واحد، ولا حرج إن شاء الله في انصرافهم إلى منى وذهابهم في آخر الليل ورميهم الجمرة، وذهابهم إلى مكة ، كل هذا لا حرج فيه إن شاء الله ؛ لأن الضعيف يتبعه القوي الذي هو في رفقته أو في القيام على شؤونه.