حكم خروج الدم من المرأة بعد غسلها من الحيض وبعد أن ترى الطهر

هل الدم الذي يخرج من المرأة بعد غسلها من الحيض وبعد أن ترى الطهر، وقد تراه بنفس يوم اغتسالها، أو بعده بيوم أو يومين، هل يجزئ الوضوء فقط، أم الاغتسال، مع العلم أنه في بعض الأحيان يكون في كل الأوقات، وإذا كان يوجب الغسل فما العمل في الصلوات التي في الماضي?
إذا كان الدم صفرةً أو كدرة ليس بالدم الصريح فهذا مثل البول، يكفي فيه الوضوء والحمد لله، أما إذا طهرت ثم جاءها الدم العادة، ليس بصفرة ولا كدرة فهذا لا تصلي بل تجلس ولا تصلي حتى يزول ثم تغتسل؛ لأن هذا تبع الحيض السابق، الحيضة تزيد وتنقص، هذا هو الصواب، إلا إذا طال معها واستمر معها هذا يسمى استحاضة، إذا كان مستمراً معها ليس له حد، بل يستمر معها فهذا تجلس العادة ويكفي، خمساً، ستاً، سبعاً، عادتها في الحيض، وما زاد على ذلك ليس بشيء تغتسل وتصلي وتصوم، ويأتيها زوجها، أما إذا كان عادتها خمس ثم اغتسلت ثم جاءها الدم، دماً مثل الدم الأول، دماً صحيح فهذا تدع الصلاة والصيام وتجلس حتى ينتهي إلا إذا زاد عليها، يعني بلغ خمسة عشر يوماً فأكثر زاد على ذلك، فهذا يكون استحاضة، أما ما دام في حدود خمسة عشر فأقل فإنه حيض لأن الحيضة قد تبلغ خمسة عشر، وأربعة عشر وثلاثة عشر، لكن الغالب ستاً سبعاً ثماناً ونحو ذلك، لكن بعض النساء إذا كانت عادتها طويلة ثم رأت الطهر ثم عاد الدم فإنه يكون حيض، إلا إذا كان صفرة أو كدرة فهذا لا تلتفت إليه بل تصلي وتصوم وتتوضأ وضوء الصلاة، أما الدم الصاحي فإنها تجلس ولا تصلي إلا إذا كان قد استمر معها أكثر من خمسة عشر يوم، طال عليها فهذا يكون استحاضة ترجع إلى عادتها المعروفة سبعاً أو خمساً أو أكثر من ذلك فلا تصلي فيها وما زاد عليها يكون استحاضة.