نصرة المستضعفين من المسلمين إذا تلبسوا بظلم أو معصية

السؤال: جمع بعضهم في رسالة: "مشاهد القبور والمزارات وما يجري عندها من بدع وشرك" في داخل فلسطين، وذلك للتدليل على أن أهل فلسطين متلبسون بالشرك بدرجة كبيرة، وأن الحديث هناك عن الجهاد أو المنكرات الأخرى حديث لا معنى له أبدا، هذا فضلاً عن نصرتهم ومساعدتهم!! ما هو تعليق فضيلتكم حول هذا الأمر؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فوجود مظاهر الشرك وعبادة القبور في فلسطين وغيرها أمر موجود مثله في معظم بلاد المسلمين، يجب إنكاره وتحذير المسلمين منه، ولكن ذلك لا يعني أن أهل فلسطين كلهم كذلك متلبسون بالشرك، أو أن وجود ذلك في بعضهم يُسْقِط واجبَ الجهاد المقدور عليه إن قُدِرَ على شيء منه، أو يُسقِط معاونَتهم ومساعدتَهم، فهذا تعميمٌ ظالم، وتكفيرٌ بالعموم، عظيمُ الإثمِ. وأهلُ الجهل من أهل فلسطين وغيرها ممن يقعون في البدع أو تلك الشركيات، يجب تعليمهم ولا يُكَفَّر المعين منهم إلا بعد إقامة الحجة عليه، إذا كان ما ارتكبه شركاً أكبر. ولا نشك أن تثبيط المسلمين عن مناصرة إخوانهم المسلمين في فلسطين لوجود بعض من يقع في ذلك، كما يوجد بعض من يوالي اليهود ويعاونهم، وهو مثل شرك القبور، كذلك تثبيط المسلمين بهذه العلل الواهية ظلم للمستضعفين من المسلمين، وظلم للمجاهدين الصادقين، وتحقيق لمآرب اليهود، فيجب أن نقوم بتعليم المسلمين التوحيد وننهاهم عن عبادة القبور، وعن موالاة الكفار، وعن التحاكم إلى غير شرع الله، وفي نفس الوقت نعاون أهل الحق منهم بكل ما نقدر عليه.