حكم السفر إلى البلاد الأوربية أو غيرها للسياحة

السؤال: ما حكم السفر إلى البلاد الأوربية أو غيرها للسياحة وللتعرف على ما في هذه البلاد من آثار قديمة، مع العلم أنني سأصحب زوجتي معي، وأنا وزوجتي ملتزمان ولله الحمد؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حكم هذا الأمر أنه لا يجوز؛ لأن السفر إلى بلاد الكفر لا يجوز إلا لحاجة أو لمصلحة شرعية، كالعلاج أو تحصيل علم لا يوجد في بلاد المسلمين وهكذا، وبشرط أن يأمن المسلم على نفسه من فتن الشبهات والشهوات، وأن يتمكن من إقامة دينه والمجاهرة به، إلخ.

وهذه الحاجات الضرورية لا توجد في أمر السياحة؛ لأنه لا حاجة في ذلك وليس هناك مصلحة شرعية، والمسافر إلى تلك البلاد سيتعرض لا محالة لفتن الشهوات والشبهات، مما يعود بالأثر السيئ على دين المرء المسلم وأخلاقه، فضلاً عن تسببك في تعريض زوجتك لهذه الفتن، وسؤالك بين يدي الله تعالى عن ذلك، والله عز وجل يقول: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6].

ثم العجب من قولك: أنا وزوجتي ملتزمان!! فسفرك للسياحة في بلاد الكفار يخالف مقتضى الالتزام الذي ذكرته، بل مقتضى الالتزام الذي نصبت نفسك له أن تترك مثل هذا الأمر، وفي بلادنا وبلاد المسلمين الغنية عن السفر لبلاد الكفار.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.