مقاطعة الأصدقاء الذين لا يصلون بعد نصحهم

هناك من الأصدقاء من أسير معهم وأعتبرهم كالإخوة، فهم أوفياء ومخلصون!! ولكنهم لا يصلُّون!! والعياذ بالله، وبعضهم يصلي في رمضان فقط، والبعض الآخر يأتي الفواحش ما نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه، وأنا بصفتي مسلم أحاول مع بعض الأصدقاء جذبهم إلى الصلاة و
نعم، عليك أن تقاطعهم إذا لم يقبلوا النصح ولم يستفيدوا منك، ولم يسترشدوا منك فعليك ألا تصحبهم وألا يكونوا زملاء لك في الزيارات والأكل ونحو ذلك، بل تقاطعهم، ولا يضرك أن تدرس في المدرسة التي هم فيها، لكن لا تتخذهم أصحاباً ولا زملاء في الأكل والشرب وزيارة الإخوان الآخرين لا، قاطعهم، حتى يعلموا أنك تهجرهم وأنك تبغضهم في الله؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر على الصحيح، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، فالذين لا يصلون وقد نصحتهم لله وأعذرت فيهم عليك أن تقاطعهم، لا تجب دعوتهم، ولا تدعهم إلى وليمة عندك، ولا تكن معهم في الزيارات قاطعهم؛ حتى يعلموا صدقك في بغضهم في الله وإنكارك عليهم، وتسأل الله مع هذا أن الله يهديهم في صلاتك وفي سجودك في أوقات أخرى، تسأل الله أن الله يهديهم ويمن عليهم بالتوبة، فأنت تحب لهم الخير، تسأل الله لهم الهداية، لكن تظهر لهم الجفاء والكراهة والهجر؛ لعلهم يهتدون، فإن رجوت إسلامهم ورجوت هدايتهم فلا تقطع عنهم الزيارة للدعوة فقط، تزورهم بين وقت وآخر للدعوة فقط، لا لأنهم أصحاب، بل للدعوة والتوجيه لعلهم يهتدون.