هل يجوز صيد الطيور بالنبلة والحجر؟

السؤال: هل يجوز صيد الطيور بالنبلة والحجر؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فينبغي أن تعلم أن صيد الطيور أو غيرها لا يجوز أن يكون عبثاً؛ بل لا بد أن يكون لغرض صحيح؛ وقد روى الشافعي وأحمد والنسائي وابن حبان عن عمرو بن الشريد قال: سمعت الشريد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قتل عصفوراً عبثاً عج -رفع صوته- إلى الله عز وجل يوم القيامة يقول: يا رب إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني لمنفعة"، وروى الشافعي والحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها"، قال: يا رسول الله وما حقها؟ قال: "يذبحها ويأكلها، ولا يقطع رأسها ويطرحها".

وأما الصيد بالحجر والمقلاع فقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الخذف، وقال: "أنها لا تصيد صيداً ولا تنكأ عدواً ولكنها تكسر السن وتفقأ العين"، قال أهل العلم: الخذف بالخاء المعجمة وآخره فاء وهو الرامي بحصاة أو نواة بين سبابتيه، أو بين الإبهام والسبابة، أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام، وقال ابن فارس: "حذفت الحصاة، رميتها بين إصبعيك، وقيل في حصى الخذف: أن تجعل الحصاة بين السبابة من اليمنى والإبهام من اليسرى ثم تقذفها بالسبابة اليمنى"، وقال ابن سيده: "والمخذفة التي يوضع فيها الحجر ويرمى بها الطير، ويطلق على المقلاع أيضاً". قال في (الصحاح): "والمراد بالبندقة المذكورة في ترجمة الباب هي التي تتخذ من الطين وتيبس فيرمى بها".أ.هـ.

وعليه فلا يجوز الأكل من الصيد الذي صيد بالحجر والنبلة؛ إلا إذا أدركت ذكاته قبل موته؛ قال الشوكاني رحمه الله تعالى: "وقد اتفق العلماء إلا من شذ منهم على تحريم أكل ما قتلته البندقة والحجر؛ وإنما كان كذلك لأنه يقتل الصيد بقوة راميه لا بحده؛ كذا في الفتح".أ.هـ، والعلم عند الله تعالى.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : غير مصنف