العمل الذي ينجي من عذاب القبر

السؤال: ما العمل الذي ينجي من عذاب القبر ويدخل الجنة؟
الإجابة: العمل الذي ينجي من عذاب القبر ويدخل الجنة هو الإيمان، والإيمان له شعب كثيرة، بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه بضع وسبعون شعبة، فأعلاها قول: "لا إله إلا الله"، وأدناها: "إماطة الأذى عن الطريق"، فمن كان من أهل الإيمان، وكان تام الإيمان فإن الله ينجيه من عذاب القبر ومن عذاب النار، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستعاذة بالله من أربع، فقال: "تعوذوا بالله من أربع، من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المسيح الدجال وفتنة المحيا والممات"، فالإنسان المواظب على التعوذ منها في كل صلاة مثلاً يوقى من ذلك إن شاء الله، وكذلك ترك ما يؤدي إلى العذاب.

فعذاب القبر من أسبابه لأهل الإيمان النميمة، فالذي يمشي بالنميمة عرضة لعذاب القبر، ومثل ذلك عدم الاستنجاء والعناية بالطهارة، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين جديدين، فقال: "أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أو قال: كثير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"، وكذلك في سنن البيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه"، هذا بالنسبة لأهل الإيمان.

أما الكفار فإنهم يعذبون في قبورهم بسبب كفرهم، كما قال الله تعالى: "النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"، ويقول تعالى: "ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر"، فهذا عذاب القبر بالنسبة للكفار، أما بالنسبة للمؤمنين فمن أسبابه كما ذكرنا المشي بالنميمة وعدم العناية بالطهارة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.