الطلاق والرجعة

السؤال: قد سمعنا من العلماء أن كلَّ رجل طلق امرأته طلقة واحدة ترجع له بدون عقد، والذي يطلقها مرتين ترجع له بعقد ومهر جديدين، والثالث ترجع له بمحلل يعقد عليها رجل ويطلقها؟ أرجو الإفادة عن الحقيقة في هذا الموضوع؟
الإجابة: إذا طلق امرأته طلقة أو طلقتين ولم يسبقهما طلاق ولم يأخذ على هذا الطلاق عوضاً فإن له أن يراجعها ما دامت في العدة؛ لأن هذا يسمى بالطلاق الرجعي.

أما إذا كان سبق على الطلقة أو الطلقتين طلاق بحيث يكون المجموع ثلاث طلقات فإنها تكون بائناً بينونة كبرى، لا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة ثم يطلقها.

وكذلك إذا كان الطلاق دون الثلاث وانتهت العدة قبل الرجعة فإنه ينتهي وقت الرجعة ولا تحل له إلا بعقد جديد.

أما إذا طلقها ثلاث طلقات فإنها حينئذ تبين منه بيونة كبرى، ولا تحل له إلا بعد أن يتزوجها زوج آخر زواج رغبة لا زواج تحليل ثم يطلقها بعد أن دخل بها.

أما إذا تزوجها زوج آخر لا رغبة له فيها، وإنما يريد بذلك أن يحللها للأول فهذا نكاح باطل، وملعون من فعله، وهذا هو التيس المستعار الذي ذمه النبي صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا النكاح لا يبيحها للزوج الأول لأنه نكاح حيلة لا نكاح رغبة؛ والله تعالى أعلم، قال الله تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: الآيتين 229، 230].