ما حكم زواج البدل؟

السؤال: أنا شاب أبلغ العشرين من عمري وقد تقدمت لخطبة فتاة هي ابنة عمي، وبما أن لي أختاً في سن الزواج فقد رفض عمي تزوجي بابنته إلا بعد موافقتي على تزويج ابنه بأختي بطريقة البدل، وقد حاولت كثيراً بإقناعه بأن ذلك لا يجوز ولكن دون جدوى فهو مصرٌ على ذلك وتحت هذا الإصرار ولرغبتي الشديدة في التزوج من ابنته فقد وافقت أن يتزوج ابنه من أختي وأتزوج ابنته، ولكن إلى الآن لم يتم الزواج فما الحكم لو تم بهذه الصورة فإن كان ذلك لا يجوز فماذا علينا أن نفعل لكي يتم عقد الزواج لي ولابنه دون ارتكاب محظور؟
الإجابة: مثل هذا الزواج الذي سألت عنه بأنه رفض وليّ المرأة أن يزوجك بها حتى تزوجه أختك هذا الزواج لا يجوز لأنه شغار ونكاح باطل، أي إذا كان تزويج المرأة مشروطاً بتزويج الأخرى فهذا هو نكاح الشغار، فإن كان بدون مهر فهو شغارٌ بإجماع أهل العلم وباطل. وإن كان معه مهر فالصحيح أنه لا يجوز لأن في ذلك إضراراً بالمرأتين في صالح الرجال والإضرار بالنساء لا يجوز، لأن ولي المرأة يجب عليه أن ينظر في مصلحتها هي لا في مصلحته هو، لأنه ولي عليها وراعٍ لمصلحتها فلا يجوز له أن يستغل ضعفها وولايته عليها في صالحه هو، ولو أضر ذلك بها فمثل ما سألت عنه لا يجوز الإقدام عليه.
والذي أراه لك أن تلتمس زوجة أخرى ليس فيها اشتراط أن تزوج وليها بأختك: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [سورة الطلاق: آية 2، 3‏]. والنساء كثيرٌ وما جعل الله سبحانه وتعالى في ذلك من ضيق وحرج فعليك أن تلتمس زوجة أخرى بدون أن تضر بأختك.