{ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك}

السؤال: لماذا وجه الله الخطاب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك}؟ مع أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الشرك؟
الإجابة: الخطاب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم في ظاهر سياق الآية.

وقال بعض العلماء: لا يصح أن يكون للرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يستحيل أن يقع منه ذلك والآية على تقدير: "قل"، وهذا ضعيف لإخراج الآية عن سياقها.

والصواب: أنه إما خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم والحكم له ولغيره، وإما عام لكل من يصح خطابه ويدخل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وكونه يوجه إليه مثل هذا الخطاب لا يقتضي أن يكون ذلك ممكناً منه قال تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}، فالخطاب له ولجميع الرسل ولا يمكن أن يقع، فلا يمكن أن يقع منه صلى الله عليه وسلم باعتبار حاله شرك أبداً، والحكمة من النهي أن يكون غيره متأسياً به فإذا كان النهي موجهاً إلى من لا يمكن أن يقع منه باعتبار حاله فهو إلى من يمكن منه من باب أولى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الأول - باب الرسل.