حكم نصيحة العم الذي لا يصلي ويعمل بعض المعاصي

لي عم أخ لأبي منفرد عن الأسرة ولي متجر بجانب متجره، والجامع قريب منا، ونسمع الأذان معاً في كل وقت، ولكنه لا يذهب إلى الصلاة, ولا يصل الرحم، وفوق هذا فهو يختلي بامرأة أجنبية غريبة عنه، وفي منزل آخر غير منزله، والإسلام يدعو للنصيحة لقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: (إنما الدين النصيحة)، فأنا أكره أعماله هذه وأكره أن أتكلم معه, ولا أرد عليه السلام، علماً بأنه جاري في الدكان -كما ذكرت- فهل عليّ إثم بهذا؟
الواجب عليك النصيحة مثل ما فعلت تنصح له, وترشده إلى الخير, وتخوفه من الله- عز وجل- وتقول له يا فلان اتق الله, عليك أن تؤدي الصلاة في الجماعة, أنت تسمع النداء, والرسول- عليه الصلاة والسلام- يقول: ( من سمع النداء فلم يأتي فلا صلاة له إلا من عذر) وجاءه رجل أعمى فقال: يا رسول الله! ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة لأصلي في بيتي, فقال له- عليه الصلاة والسلام-: (هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم ، قال: فأجب), فلم يرخص له بترك الجماعة وهو كفيف ليس له قائد يلائمة, فكيف بحال البصير المعافى, تنصح له وتبين له ما جاء في السنة، وكذلك قطيعته للرحم, تنصح له بها, وهكذا خلوته بالأجنبية تنصحه وتنكر عليه, فإذا أصر على المخالفة والعناد هجره حق, وأنت مصيب في هجرة؛ لأنه قد تظاهر بالمعصية, ومن تظاهر بها ولم يقبل النصيحة استحق أن يهجر.