هل أجر صلاة الجماعة خاص بالرجال دون النساء؟

السؤال: هل أجر صلاة الجماعة خاص بالرجال فقط بمعنى أن النساء إذا صلين جماعة وحدهن فهل يحصلن على الأجر وهو سبع وعشرين درجة؟
الإجابة: لا خلاف بين أهل العلم أن الجماعة لا نجب على النساء واختلفوا في فضيلة الجماعة هي تدركها المرأة بالصلاة في الجماعة سواء كانت الجماعة جماعة نساء أو جماعة رجال على قولين في الجملة:

فذهب الظاهرية وهو ظاهر قول الشافعية والحنابلة إلى أن المرأة تدرك فضيلة الجماعة بصلاتها في الجماعة. وذلك للعموم المستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ( 609) ومسلم ( 1038) من حديث ابن عمر رضي الله عنه: " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"أما الحنفية والمالكية فالذي يظهر من كلامهم عدم دخول النساء في ذلك ويمكن الاستدلال لهم برواية البخاري (611) ومسلم ( 1035) من حديث أبي هريرة" تفضل صلاة الجميع صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين درجة " واللفظ لمسلم والشاهد قوله" صلاة الرجل " واستدلوا أيضاً بما رواه أبوداود (483) من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها "والذي يظهر لي أن المرأة تدخل في فضيلة المضاعفة في صلاة الجماعة ويحمل قوله: " صلاة الرجل " على أن الأصل في النصوص الشرعية بيان الحكم في حق الرجال خطاباً وبياناً والأصل استواء الرجال والنساء في الحكم حتى يرد دليل التخصيص، ويمكن الجمع بين هذا وبين حديث ابن مسعود أن الأفضل في جماعة النساء أن تكون في أستر الأماكن وأخفاها. ويشهد لمشروعية الجماعة للنساء أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجل أن يمنع امرأته إذا أرادت المسجد كما في البخاري (849) ومسلم ( 668) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " وفي رواية أبي داود (480): " وبيوتهن خير لهن " ويشهد لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم" أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها " كما في أبي داود (500) عن أم ورقة رضي الله عنها وهذا يدل على مشروعية الجماعة المستقلة في البيوت للنساء.