أقوم بتقبيل خطيبتي وأحس بالذنب، ماذا أفعل؟

السؤال: أرجو مساعدتي من فضلكم: حيث أننى شاب أصلي معظم أوقاتي في المسجد، وأجتنب الكبائر، لكن مشكلتي أنني اقبل خطيبتي عندما أكون معها، وهذا الموضوع يؤلمني كثيراً، ويجعلني دائماً حزيناً ومكتئباً، أرجو مساعدتي من فضلكم، وبارك الله فيكم.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المخطوبة أجنبية عن الخاطب، مثلها مثل غيرها من النساء، فلا يجوز له أن يخلو بها، ولا أن يكلمها إلا لحاجة ولا يمسها بيدها، ولا أن يقبلها كما لا يحل له النظر إليها إلا نظر الخطبة، وإن دعت حاجة إلى زيارة أهلها للتفاوض معهم في أمر النكاح فليكن على قدر الحاجة فقط، وتساهل الناس في التعامل مع الخاطب والسماح له بالجلوس مع المخطوبة والنظر إليها، وربما الذهاب والإياب معها منكر ظاهر، ولذلك حرم الله النظر للأجنبية والخلوة بها لما تفضي عنه من محرم؛ قال شيخ الإسلام: "وكذلك الشر والمعصية: ينبغي حسم مادته وسد ذريعته ودفع ما يفضي إليه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة. مثال ذلك ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان"، وقال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين إلا ومعها زوج أو ذو محرم"، فنهى صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالأجنبية والسفر بها؛ لأنه ذريعة إلى الشر".

فيجب عليك عدم الخلوة بمخطوبتك والنظر إليها، فضلاً عن تقبيلها، وحاول أن تعجل بالعقد عليها، لأن من عقد على امرأة فقد حلَّ له كل شيء؛ لأنها صارت زوجته، فإن لم يستطع فليس لك إلا الصبر؛ "ومن يتصبر يصبره الله" (رواه البخاري عن أبي سعيد)، وأحذرك من غضب الله ومكره، ولتعلم أن ما تفعله هو نوع من الغدر والخيانة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة" (متفق عليه)، وفي رواية: "عند استه يوم القيامة".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.