حكم نقل دم الإنسان إلى مريض محتاج

ما حكم نقل دم الإنسان إلى مريض محتاج؛ ذلك أني سمعت بعض الناس يفسر الدم في القرآن في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ [المائدة:3] بأن الدم هنا يشمل دم الإنسان أيضاً؟
نعم الدم محرم ، وهو الدم المسفوح ، كما في الآية الأخرى : أَوْ دَماً مَسْفُوحاً [الأنعام: من الآية145)]. وهو الدم الذي تحصل إراقته عند الذبح هذا هو الدم المحرم ، وهكذا أنواع الدماء التي تسفح من الحيوانات، من بني آدم وغيرهم. أما الدم الذي يكون في اللحوم بعد الذبح من جهة اللحم شيء من دم هذا لا يضرها؛ لأنه ليس مسفوحاً. وإذا نقل الدم إلى أخيه منه إلى أخيه المحتاج على وجه لا يضر المنقول منه فلا بأس. فإذا قرر الطبيب أن هذا الشخص مضطر إلى الدم ، وتبرع له أخوه بدم لا يضره فلا حرج في ذلك لعموم الأدلة في شرعية عون الإنسان لأخيه ، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم- : (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته). ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم-: (كان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه). فإذا قرر الطبيب أن هذا الدم ينفع هذا المضطر ولا يضر المنقول منه فلا بأس.