بعض من يقول إنه من أهل البيت يطلب من الناس نقوداً أو عطايا مقابل بعض الأدعية

يوجد في العراق بعض الناس يقال إنهم سادة: وأنهم من أحفاد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكن هؤلاء السادة يتعاملون مع الناس معاملة تتنافى مع الإسلام حسب اعتقادي، ولكن لا أدري اعتقادي صحيح أم خطأ، وأهم هذه المعاملات: أنهم يأخذون من الناس نقود مقابل كتابة ودعاء للمريض... الخ، يأخذون من بعض الناس الذبائح والنقود كذلك، ويثيرون في نفوس الناس الشكوك؟
يوجد في أماكن كثيرة من يسمون بالسادة ومن يسمون بالأشراف وهم فيما نعلم، فيما يذكر من يعرفون بهم أنهم ينتسبون إلى أهل بيت النبي -عليه الصلاة والسلام-، بعضهم ينسب إلى الحسن ، وبعضهم ينتسب إلى الحسين ويسمى بعضهم شريفاً ويسمى بعضهم سيداً هذا أمر معلوم وواقع في اليمن وفي غير اليمن، والواجب عليهم تقوى الله، وإن لا يأكلوا بهذا النسب من أموال الناس، بل عليهم أن يحذروا ما حرم الله عليهم، وأن يكونوا من أبعد الناس عن كل شر؛ لأن هذا النسب الشريف جدير بأن يحترم وأن لا يتأكل به صاحبه ، لكن إذا أعطي ما أباح الله له من بيت المال أو من غير ذلك مما يحل له غير الزكاة فلا بأس. أما أن يتأكل بذلك ويزعم أن هذا النسب يوجب على الناس أن يعطوه كذا ويعطوه كذا هذا ويفعلوا به كذا فهذا أمر لا يصلح ، ولا يجوز ، فإن نسب النبي -صلى الله عليه وسلم- هو أفضل الأنساب، بنو هاشم أفضل العرب، فلا يليق بهم أن يدنسوا نسبهم بما لا ينبغي من الأعمال والأقوال والصفات الذميمة، أما إكرامهم ومعرفة أقدارهم؛ لأنهم من هذا البيت الشريف بإنصافهم وإعطائهم حقوقهم والعفو عن بعض الأشياء التي قد تقع من بعضهم على بعض الناس، تصفح عنهم، والتساهل في بعض الأخطاء التي لا تمس الدين، بل فيما يتعلق فيما بينه وبين الناس هذا أمر حسن، وقد جاء في الحديث : (أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي). فالإحسان إليهم والصفح عن بعض زلاتهم والتي تتعلق بالأمور الشخصية وتقديرهم فيما يتعلق في مواساتهم ومعرفة قدرهم في الوظيفة وعملٍ يقوم بحاجتهم أو ما أشبه ذلك مما هو إحسان وعناية بهم ورفق بهم وإيصال المعروف إليهم كل هذا طيب، وعليهم أن يتنزهوا عما حرم الله وأن يبتعدوا عن أن يعظموا بغير حق، نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق.