حكم من قصد بتكرار الطلاق التأكيد أو الإفهام

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس محاكم منطقة الباحة، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده:[1] يا محب كتابكم الكريم (3019) وتاريخ 7/11/1398هـ وصل وصلكم الله بهداه وما به علم وقد اطلعت على الورقة المرفقة به المثبتة من قبل فضيلتكم، وفيها اعتراف الزوج ع. ح. بأنه طلق زوجته بقوله لها: (أنت طالق أنت طالق) وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وفيها مصادقتها له في ذلك، وفيها إفادة وليها وهو أخوها بأنه لم يكن حاضراً حين الطلاق وأنه لا يعلم أنه سبق ذلك أو لحقه طلاق؟
وأفيدكم أنه بناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقتان بكل جملة طلقة، إلا إن كان قصد بتكرار الطلاق التأكيد أو الإفهام، فإنه لا يقع به إلا طلقة واحدة، ويعتبر اللفظ الثاني مؤكدا للفظ الأول، ولا يقع به شيء من الطلاق، نص على ذلك أهل العلم في باب ما يختلف به عدد الطلاق، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعاً كما لا يخفى. فأرجو من فضيلتكم إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة، أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية الإفتاء والدعوة الإرشاد [1] صدرت من مكتب سماحته برقم (83/2) في 25/1/1400هـ.