الأضحية عن الميت

كثير من الناس يهتمون بالأضحية عن الميت، سواء كان هناك وصية أم لم يكن، توجيهكم لو تكرمتم؟
النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى عنه وعن أهل بيته ولم يفرق بين الحي والميت فدل ذلك على أنه إذا ضحى تكون الضحية عنه وعن أهل بيته يدخل فيهم أبوه الميت أو أمه الميتة أو زوجته أو أولاده يدخلون في ذلك؛ لأنه ذبحها عنه وعن أهل بيته، وجاء في حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه سئل سأله أبو بردة بن نيار قال: إني ذبحت عن ولدي؟ فأقره النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يسأله هل ولدك حي أو ميت، فدل ذلك على أنه إذا ذبح عن بعض أمواته وضحى عن بعض أمواته فذلك فلا بأس به، بل هو أمر مشروع لما فيه من الصدقة والإحسان والتقرب إلى الله بالنحر، والإحسان إلى الميت بالصدقة، والإحسان إلى الناس باللحوم، الفقراء والمحاويج، والهدية إلى أصدقائه وأقاربه وجيرانه، لكنها عن الحي آكد، الضحية عن الحي آكد، فالسنة أن لا يدع الضحية عنهم، وإن ضحى عن أهل بيته فهو أفضل، وإن ضحى عن أمواته فحسن ولا بأس، كله طيب، أما إنكار من أنكر الضحية للميت فلا وجه له، هذا الإنكار الذي يفعله بعض الناس للميت لا وجه له، إذا ضحى عن الميت فهي قربة وطاعة وخير عظيم.