هل يجوز المسح على كل ما لُبس على الرجل؟

السؤال: ما رأي فضيلتكم فيما ذهب إليه بعض العلماء من جواز المسح على كل ما لبس على الرجل؟
الإجابة: هذا القول الذي أشار إليه السائل، وهو جواز المسح على كل ما لُبس على الرِّجل هو القول الصحيح، وذلك أن النصوص الواردة في المسح على الخفين كانت مطلقة غير مقيدة بشروط، وما ورد عن الشارع مطلقاً فإنه لا يجوز إلحاق شروط به، لأن إلحاق الشروط به تضييق لما وسعه عز وجلّ ورسوله، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه، والعام على عمومه، حتى يرد دليل على التقييد أو التخصيص.

وقد حكى بعضُ أصحاب الشافعي عن عمر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما جواز المسح على الجورب الرقيق، وهذا يعضُد القول بجواز المسح على الجوارب الخفيفة الرقيقة وعلى الجوارب المخرقة، وكذلك على القول الراجح المسح على اللفافة، بل إن جواز المسح على اللفافة أولى لمشقة حلها ولفها، وهذا هو الذي يتمشى مع قوله عز وجل حين ذكر آية الطهارة في الوضوء والغسل والتيمم، قال: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الحادي عشر - باب المسح على الخفين.