قطيعة الرحم إذا كانت مؤذية

إنني متزوجة من رجل يعرف الله ويخشاه ويصل رحمه، إلا أنه لا يصل عمته، وسببه في ذلك هو خوفه من المشاكل؛ لأنها لا تترك أحداً في حاله، وتحاول أن تثير المشاكل بيني وبين أهل زوجي، وفي كثير من الأحيان لا يسلم الناس منها، فزوجي لا يزورها أبداً خوفاً من ذلك، وأنا أقول له: بأن عليك أن تزورها، وأن تصل رحمك ولو كان في ذلك مشاكل،
الزوج ينظر في الأمر إذا كانت عمته تؤذيه وتؤذي أهله، وإذا زارها حصل عليه ضرر بذلك فلا حرج عليه؛ لأنها هي قاطعة هي المؤذية فلا حرج عليه، أما إن كان يستطيع صلتها بالمال إن كانت فقيرة أو بالسلام بالهاتف أو بالمكاتبة أو يزورها بالسلام ولكن لا تأت إلى بيته، يقول: لا تأتينا لأني أخشى من مجيئك مضرة علينا، أو أنا أصلك بنفسي، فلا حرج عليه، يصلها بنفسه ويحسن إليها، وهذا هو الواجب، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يدخل الجنة قاطع رحم)، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعته رحمُه وصلها)، فالواجب عليه أن يصلها بالمال وبالكلام الطيب والزيارة والمكاتبة أو بالهاتف ويكفي هذا، وإذا منعها من بيته لأنها مفسدة بالكلام السيئ أو بالسب أو بالغيبة والنميمة هو معذور إذا منعها من بيته. بارك الله فيكم