ما حكم وصف الكافر بأنه أخ؟

السؤال: ما حكم وصف الكافر بأنه أخ؟
الإجابة: لا يحل للمسلم أن يصف الكافر -أيّاً كان نوع كفره سواء كان نصرانياً، أم يهودياً، أم مجوسياً، أم ملحداً- لا يجوز له أن يصفه بالأخ أبداً، فاحذر يا أخي مثل هذا التعبير. فإنه لا أخوة بين المسلمين وبين الكفار أبداً، الأخوة هي الأخوة الإيمانية، كما قال الله عز وجل: {إنما المؤمنون إخوة}.

وإذا كانت قرابة النسب تنتفي باختلاف الدين فكيف تثبت الأخوة مع اختلاف الدين وعدم القرابة؟ قال الله عز وجل عن نوح وابنه لما قال نوح عليه الصلاة والسلام: {رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح}.

فلا أخوة بين المؤمن والكافر أبداً، بل الواجب على المؤمن ألا يتخذ الكافر ولياً كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق}.

فمن هم أعداء الله؟ أعداء الله هم الكافرون، قال الله تعالى: {من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين}، وقال سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثالث - باب الولاء والبراء.