زواج الهاشمية بغير الهاشمي

السؤال: رجل عنده أخوات وبنات كبار قد بلغن حد الزواج وبعضهن قد تجاوزنه بسنين. وهو يقول: إنه من السادة المنتسبين إلى بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وكلما جاءه خاطب يرده، ويقول: نحن السادة لا نزوج نساءنا إلا سيداً من آل الرسول؛ وتعطلت أخواته وبناته لهذا السبب. فهل يجيز الشرع زواج السيدة بمن لم يكن من السادة؟ وهل يجوز له تعطيلهن شرعاً، ويكون على حق فيما قال أم أنه مخطئ في تصرفه تجاههن، وهن أمانة عنده. أفتونا مأجورين.
الإجابة: هذه المسألة: قد سئل عنها الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله فأجاب بقوله: وأما الذي يدعي أنه من الأشراف وعنده أخوات له، فلا بأس أن يزوجهن من المسلمين الطيبين، ولو لم يكونوا من الأشراف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج بناته بعض الصحابة الذين ليسوا من بني هاشم، مثل عثمان بن عفان وأبي العاص بن الربيع رضي الله عنهم.

وقال أيضاً: وَرَدَ سؤالٌ على علماء الدرعية، في تزويج الهاشمية غير الهاشمي، فكان الجواب ما نصه: وأما نكاح الفاطمية غير الفاطمي فجائز إجماعاً، بل ولا كراهة في ذلك، وقد زوج عليٌّ عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه وكفى بهما قدوة، وتزوجت سكينة بنت الحسين بن علي بأربعة ليس فيهم فاطمي، بل ولا هاشمي، ولم يزل عمل السلف على ذلك من غير إنكار، إلا أَنَّا لا نجبر أحداً على تزويج موليته ما لم تطلب هي، والعرب أَكْفَاء بعضهم لبعض. فما اعتيد في بعض البلاد من المنع دليل التكبر وطلب التعظيم، وقد يحصل بذلك فساد كبير كما ورد، بل يجوز الإنكاح لغير الكفء، وقد تزوج زيد وهو من الموالي زينب أم المؤمنين رضي الله عنها وهي قرشية والمسألة معروفة عند أهل المذاهب. انتهى.