الإسراف في الأكل عندما يموت الميت

هناك عادة في بلدنا، فحين يتوفى شخص يكثر الإسراف، ثم هناك الأربعين يوماً وأُكول، فهل على المؤمن أن ينصحهم ببطلان ما يفعلون، أم لا يأتي لتعزيتهم؟
ينصحهم، يعزيهم وينصحهم؛ لأن القيام لأهل الميت بإسراف أو طعام الناس في يوم الموت أو في العاشر في الأربعين أو على رأس السنة لا أصل له بل هو من عمل الجاهلية، وإنما يصنعون طعاماً لحاجتهم، والسنة لأصحابهم وأقاربهم أن يبعثوا لهم طعاماً كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهله لما مات جعفر، لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - يوم قتل في مؤتة في الشام فجاء خبره أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أهله أن يصنعوا لأهل جعفر طعاماً وقال: (إنهم قد أتاهم ما يشغلهم) فالسنة لأقرباء الميت أو جيرانه أن يصنعوا لهم طعاماً إذا جاءهم نعي الميت لأنهم مشغولون بالمصيبة، أما أن أهل الميت يقومون يصنعون الطعام للناس ويدعونهم في اليوم الأول أو في اليوم الثالث أو السابع أو العاشر أو الأربعين أو على رأس السنة كل هذا لا أصل له، لكن إذا صنعوا لأنفسهم طعاماً وجاءهم الغير وشاركهم، أو صنعوا للضيف طعاماً بغير قصد إقامة الميت لكن لما نزل الضيف فإن الضيف يجب إكرامه إذا صنعوا له طعاماً لا بأس، لا من أجل الميت بل من أجل الضيافة.