إذا هَمَّ المسلم بارتكاب معصية ثم لم يتمكن من فعلها وحيل بينها وبينه، فهل تكتب عليه ...

السؤال: إذا هَمَّ المسلم بارتكاب معصية ثم لم يتمكن من فعلها وحيل بينها وبينه، فهل تكتب عليه معصية‏؟‏
الإجابة: إذا هَمَّ الإنسان بمعصية ثم لم يفعلها خوفًا من الله تعالى، فإنها تكتب له عند الله حسنة كاملة، وإن لم يفعلها، لأنه لم يتمكن من فعلها ولو تمكن لفعلها، فإنها تكتب له عند الله سيئة بناء على نيته الخبيثة، وإن لم يفعلها لأنه نسيها فهذا لا له ولا عليه‏.‏
دليل الحالة الأولى: قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له عند الله حسنة‏" ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ‏(‏وهو حديث قدسي‏)‏‏]‏‏.‏
ودليل الحالة الثانية: قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار‏ ‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله هذا شأن القاتل فما بال المقتول‏؟‏ قال‏:‏ ‏إنه كان حريصًا على قتل صاحبه‏" ‏[‏رواه النسائي في ‏"‏سننه‏"‏ ‏من حديث أبي بكرة رضي الله عنه‏]‏‏.‏
وتعليل الحالة الثالثة‏:‏ أنه لم ينو خيرًا ولم يفعل شرًّا‏.‏