مناجاة الله تعالى بلفظ ياحبيبي

السؤال: أنا أحب الله جدا، ودائما أناجية بكلمة يا حبيبي يا الله، فهل هذه الكلمة فيها معنى غلط؟ وما هى حياة البرزخ في القبر؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا شك أن محبة العبد لربه من الأحوال الإيمانية والأحوال القلبية التي تكون بين العبد وربه، والله تعالى يُحِب ويُحَب، يحب المتقين والمتطهرين والتوابين والمقسطين، ويحب أولياءه ويحبه أولياؤه، كما قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54].

وقال سبحانه وتعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31].
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} [البقرة: 165].

فنسأل الله أن يجعلنا من أوليائه الذين يحبهم ويحبونه، ولكن ليس من أسماء الله تعالى الحبيب، بل من أسمائه الودود، والولي، والحميد، والبر والرحيم، وقد قال سبحانه وتعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180].

فينبغي أن تدعو الله بأسمائه التي سمى بها نفسه وأمرك أن تدعوه بها، والتوسل إلى الله في دعائه بأسمائه وصفاته هو أفضل التوسل، و هي كذلك من أعظم أسباب الإجابة بعد الإيمان به سبحانه، وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

أما عن الحياة البرزخية فلا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى، ويعامل فيها الإنسان بحسب ما قدم من أعمال، سواءً كانت صالحة أم غير ذلك. والله أعلم.

تاريخ الفتوى: 19-11-1425 هـ.