معتدة حيض طرأ عليها الأياس

السؤال: من السيد / م.ع.ح بالطلب المتضمن أن امرأة من مواليد 9/3/1907 طلقت في 3 مارس سنة 1962، وأقرت بأن الحيض كان يأتيها كل شهر مرة قبل الطلاق، وبعد الطلاق بشهر انقطع الحيض عنها بعد ذلك، وكشف عليها طبيباً بتاريخ 4/4/1963 وجاء في التقرير الطبي أن سنها 45 أو 50 سنة، وأن الحيض انقطع عنها منذ عام، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في احتساب العدة، هل تكون بالحيض أم بالأشهر؟ ومتى تبدأ العدة؟ وهل يعول على تقرير الخبير شرعاً أم لا؟
الإجابة: الرقم المسلسل: 610 .
الموضوع: (3396) معتدة حيض طرأ عليها الأياس.
التاريخ: 29/06/1963 م.
المفتي: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي.

المراجع:

1- المطلقة إذا لم تكن حاملاً، وكانت من ذوات الحيض فعدتها أن ترى الحيض ثلاث مرات كوامل، وإذا لم تكن من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة أشهر كاملة.
2 - من كانت ذوات الأقراء ورأت الحيض مرة أو مرتين قبل سن الأياس ثم بلغت هذه سن الأياس فإن عدتها تتحول إلى الأشهر.
3 - سن الأياس خمس وخمسون سنة، ويشترط للحكم بالأياس أن ينقطع الدم ستة أشهر كاملة.
4 - المرأة أمينة في حق نفسها فيما تخبر عنه من انقطاع الدم عنها من عدمه.

الجواب:

المنصوص عليه شرعاً أن المطلقة إذا لم تكن حاملاً وكانت من ذوات الحيض تعتد برؤية الحيض ثلاث مرات كوامل، فإذا لم تكن من ذوات الحيض بأن كانت صغيرة أو أيسة وهي التي انقطعت عادتها لكبر سنها فعدتها ثلاثة أشهر كاملة.

ومن كانت من ذوات الاقراء ورأت الحيض مرة أو مرتين قبل سن الأياس ثم بلغت هذه السن فإن عدتها تتحول إلى الأشهر فتستأنفها بثلاثة أشهر.

وسن الأياس خمس وخمسون سنة عند الجمهور، وعليه الفتوى، لكنه يشترط للحكم بالأياس في هذه المدة أن ينقطع عنها الدم مدة طويلة وهي ستة أشهر في الأصح، ولا يشترط أن يكون انقطاع الدم ستة أشهر بعد مدة الأياس في الأصح حتى ولو كان منقطعاً قبل مدة الأياس ثم تمت مدة الاياس وطلقها زوجها يحكم باياسها وتعتد بثلاثة أشهر.

وفى حادثة السؤال تقرر المطلقة أنها كانت ترى الحيض كل شهر قبل الطلاق، ورأته مرة بعد الطلاق ثم انقطع عنها فلا يحكم بأنها أيسة وقت الطلاق وإن تجاوزت الخمس والخمسين لعدم تحقق الشرط وهو انقطاع الدم عنها مدة طويلة وهي ستة أشهر، وإنما طرأ عليها الإياس وهي معتدة حيض فيحكم بإياسها بعد انقطاع الدم عنها ستة أشهر، وتبدأ عدتها بالأشهر بعد ذلك.

والعدة في ذلك بإخبارها، لأن ذلك لا يعرف إلا من جهتها، وهي أمينة فيما تخبر به في حق نفسها، ولا يعول على قول الطبيب بتحديد السن متى كان معروفاً كما في حادثة السؤال، ولا في معرفة الحيض والعدة لأن ذلك لا يعرف إلا من جهة المرأة نفسها كما هو مقرر شرعاً، وبهذا علم الجواب عن السؤال، والله تعالى أعلم.