حكم زَفِّ العروس

السؤال: تعودن النساء القيام بزف العروس من مدخل قاعة الأفراح إلى ما يسمى "بالكوشة": وهي منصة مرتفعة مزينة بالورود تجلس عليها العروس أمام الحضور، وفي أثناء الزفة يضربن بالدف وينشدن بعض الأناشيد المشتملة على ذكر الله أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو الدعاء للعروسين وتهنئتهما، وغير ذلك من الألفاظ العفيفة؛ فما حكم الزفة، وما حكم اتخاذ "الكوشة" والجلوس عليها، وما حكم هذه الأناشيد، وما حكم رقص النساء على أناشيد كهذه؟
الإجابة: هذه "الزفة" من محدثات الأمور وكل محدثة بدعة، فالأصل في النساء عموماً وفي العروس خصوصاً الاستحياء والاحتشام، والتزين للزوج خاصة، والتستر عن غيره، فبروزها أمام الحضور، وجلوسها على الكوشة المرتفعة المزينة بالورود دليل رعونتها وعدم خفارتها، وإنما على أهلها سترها وحجبها حتى تدخل على زوجها وهي مصونة محفوظة عن الأنظار؛ حتى لا تكون محل احتقار وازدراء وتصغير لشأنها.

فأما الضرب بالدُف الذي ليس فيه صنوج، وليس له صوت رفيع فإنه جائز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أَعْلِنُوا النِّكَاح واضْرِبُوا عَلَيهِ بِالدُّف"، ويكون علامة على الفرح والسرور والابتهاج.

ولا بأس أيضاً بالنشيد المشتمل على التحية، والهناء والترحيب، والمديح الصادق، وعلى ذكر الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى الدعاء للعروسين، وعلى التهنئة والتبريك، والكلمات الحسنة، بدون تغنج أو تلحين يثير الكوامن، ويكون ذلك النشيد بين النساء، ولا يطول زمانه بعد الزفاف، ويباح رقص النساء بينهن على مثل تلك الأناشيد، بدون مبالغة أو سهر طويل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موقع الآلوكة.