ما حكم تذكير من كفر بالله أو الرسول ونصحه

إذا كفر أحد الأشخاص بالله والرسول، فهل يحرم على الشخص أن يقول له: استغفر الله؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخليله وأمينة على وحيه نبينا وإمامنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: من كفر فإن الواجب على من حوله من المسلمين أن ينصحه، وأن ينبهه على ما فعل، ويبين له سوء عمله، ويأمره بأن يستدرك أمره ويتوب إلى الله مما فعل، هذا هو المشروع وهذا هو الواجب، لقوله النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده... الحديث) فهذا من الدعوة إلى الله، ومن النصيحة لعباد الله، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)، وأعظم الخير الدلالة على الإسلام والدعوة إلى التوبة والمنع من الردة هذا أعظم الخير، قال -عليه الصلاة والسلام- لعلي -رضي الله عنه-: (لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)، وأما كونه ينصحه ويوجهه ويقول له: استغفر الله تب إلى الله، هذه جريمة عظيمة، هذا منكر عظيم، هذا كفر ضلال؛ لعله يرجع فيتوب هذا خير عظيم، وعمل صالح.