كفارة القتل الخطأ

أقوم بقيادة سيارة نقل ثقيل، وصدمت طفلاً، وتصالحت مع أهله ودفعت الدية، وأفتاني بعض الإخوة بصيام شهرين كفارة، فهل هذه الفتوى صحيحة، مع العلم أنني -كما قلت- سائق، ويصعب علي الصوم نظراً لمشقة عملي كسائق نقل ثقيل
نعم، عليك عتق رقبة مؤمنة إذا تيسر ذلك، واستطعت ذلك، فإذا لم يتيسر فعليك أن تصوم شهرين متتابعين ستين يوماً، في الوقت الذي تستطيع، يبقى في ذمتك حتى تستطيع، في وقت الإجازة، في وقت تستريح فيه عن السياقة، في الوقت الذي تستطيعه فيه الصيام، هذا واجب عليك بنص القرآن الكريم؛ لأن قتلك خطأٌ، وقتل الخطأ يوجب هذه الكفارة: عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت تصوم شهرين متتابعين، وليس في ذلك إطعام، ليس في ذلك إلا العتق، وعند العجز يكون فيه الصيام، يكون صوم شهرين متتابعين ستين يوماً، -نسأل الله لك العون والتوفيق-. المقدم: جزاكم الله خيراً، إذاً لابد من الصيام سماحة الشيخ؟ الشيخ: لابد من الصوم إن لم يتيسر العتق، أما إن تيسر العتق يوجد في موريتانيا وبعض البلدان الأفريقية يوجد فيها عبيد يباعون، إذا وصى من يشتري له من الثقات، ووجد طيب. المقدم: وإن لم يتمكن من العتق فلابد من الصيام ولو كان سائقاً؟ الشيخ: ولو كان سائقاً.