مس المرأة

هل مس يد المرأة ليد الرجل -وليس هناك قصد- هل يؤثر ذلك على وضوئهما أو لا؟
مس المرأة فيه تفصيل، وله ثلاث حالات: إحداها: أن يمسها بشهوة، والثانية: ألا يمسها بشهوة، بل مس عادي، والثالثة: أنه سواء بشهوة أو بغير شهوة، لا يضر، والصواب أن مسها لا ينقض الوضوء سواء كان عن تلذذ أو عن غير تلذذ هذا هو الصواب، وأما قوله سبحانه: ..أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء.. (43) سورة النساء، فالمراد به الجماع، أي جامعتم النساء، فمس المرأة إذا مسها بغير شهوة لا ينقض الوضوء، وهكذا لو مسها متلذذا مس يدها أو قبَّلها فإنه لا ينتقض الوضوء في ذلك، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها ثم يصلي ولا يتوضأ، فالمقصود أن تقبيل المرأة أو مس يدها أو قدمها أو وجهها لا ينقض الوضوء على الصحيح مطلقا، إلا إذا خرج منه شيء كالمذي انتقض الوضوء، أما ما دام المس بدون شيء لا يخرج شيء فالصواب أن هذا المس لا ينقض الوضوء، لحديث عائشة رضي الله عنها: (كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ) اللهم صلِّ وسلم عليه.