من فقد عقله ووجد ميتاً، هل على أهله كفارة؟

أصيبت والدتي بمرض النسيان، وعالجناها ولم نخرج بنتيجة، فمضى عليها أربع سنوات وهي بهذه الحالة، ولم تصم أياماً من رمضان، مرة تأكل فيه بسبب النسيان، رغم أن صحتها جيدة، ثم توفيت على إثر حادث؛ خرجت من البيت بغير إذن منا، وتاهت، وبعد البحث عنها، وجدناها قد صدمها صاحب سيارة صغير في السن، وهرب، وتركها، وتوفيت. ماذا أفعل في الأيام التي تركتها ولم تصمها؟ وهل نتنازل عن ديتها للمتسبب- رغم أنه غني- أم آخذ الدية وأتصدق بها على المستحقين؟[1]
إذا كان عقلها قد تغير، وذاكرتها قد تغيرت لا تضبط شيئاً، فقد اختل عقلها، ولا عليها شيء إذا كان عقلها قد اختل، لم تعد تضبط الأمور، فليس عليها شيء، وليس عليكم الصيام عنها. أما الدية، فينبغي أن تأخذوا الدية، وهي حلال لكم وإرث لكم؛ فتأخذون الدية، وتتصرفون فيها كسائر أموالكم، تأكلونها، أو تتصدقون بها، أو تفعلون بها أشياء أخرى مما أباح الله. [1] من أسئلة حج عام 1406هـ، الشريط الثالث.