ما حكم ربط الرحم إذا كان بأمر الطبيب إذا كان الحمل خطرا

السؤال: ما حكم ربط الرحم إذا كان بأمر الطبيب إذا كان في الحمل خطورة؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيِّد المرسلين، أما بعد:
فقد اتفق جماهير العلماء على حرمة التعقيم في الرجال والنساء معاً، سواء كان ذلك بالخصاء أو سد الأنبوب الذي تسلكه الحيوانات المنوية بالنسبة للرجال، أو كان ذلك بسد قناتي الرحم أو قطعهما بالنسبة للنساء، أو كان ذلك بواسطة تسليط الأشعة السينية بالنسبة لهما معاً.

والدليل على تحريم ذلك الأحاديث الثابتة في النهي عن الاختصاء وهي من رواية عثمان بن مظعون وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم, ففي حديث سعد: "ردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التَّبَتُّل، ولو أَذِن له لاختصينا" (رواه الشيخان).

وقد أفادت أدلة تحريم الخصاء حرمة التعقيم بجميع صوره؛ لأنها تؤدي إلى قطع النسل، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة في الزواج، والذي من أهم أغراضه ومقاصده التناسل، ولأنه من تغيير خلق الله الذي هو فعل الشيطان وتوجيهه {ولآمرنهم فليُغيرنّ خلق الله}، ولأن في الحرمان من النسل مضرة ظاهرة يأباها الشرع، وتدخل فيما نُهِيَ عنه بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".

أما إذا كان الحمل متوقعاً منه ضرر أكيد أو غالب على حياة المرأة، فإن مقتضى القواعد الفقهية يجوِّز لها الإقدام على التعقيم بشرط أن يكون ذلك بإخبار طبيبَيْن مختصّيْن، وذلك دفعاً للضرر وتقديماً لحياة الأم المتحقَّقة على حياة الجنين المتوقَّعة أو المتوهَّمة, والعلم عند الله تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.