حكم من يصلي ولا يزكي

ما حكم من يصلي ولا يزكي، وهو يعتقد بأن الزكاة فريضة، مأجورين؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعـد: فالزكاة ركن عظيم من أركان الإسلام الخمسة، وهي الركن الثالث، وقد قرنها الله بالصلاة في مواضع كثيرة من القرآن، وهكذا الرسول - صلى الله عليه وسلم- قرنها بالصلاة في كثيرٍ من الأحاديث، يقول جل وعلا: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون، ويقول سبحانه:وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم- بني الإسلام على خمس: (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت)، ولما بعث معاذاً إلى اليمن، قال عليه الصلاة والسلام: (ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله فإن أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يومٍ وليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم الصدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم)، فالذي يبخل بالزكاة فقد أتى منكراً عظيماً وكبيرةً عظيمة، متوعد بالعذاب يوم القيامة كما في قوله جل وعلا:وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ، وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يؤتي بالرجل يوم القيامة الذي لم يؤد زكاته ويؤتى بكنزه فيحمى عليه في نار جهنم فيكوى به جبينه وجنبه وظهره)، كل ما برز..... في يومٍ كان مقدراه خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، فهو متوعد بالنار وعلى خطر عظيم لكن لا يكفر، يكون عاصي إذا لم يجحد وجوبها، يعلم أنها واجبة ولكن بخل يكون عاصي وأتى كبيرة عظيمة ومتوعد بالنار، وهو على خطر من دخول النار. نسأل الله العافية.