اصطياد الطيور بحبوب فيها كحول

السؤال: بعض الناس يلجأ حتى يصطاد نوع من الطيور البرية برش الكحول على الحبوب التي تعطى للطيور حتى يختل توازنها فتسقط بأعداد كبيرة ثم يصطادونها، فما حكم هذا؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
بالنسبة لهذه الطيور تكلم عليها العلماء رحمهم الله تعالى، فيما يسمى بـ "الجلالة"، والجلالة هي البهائم والدواب التي تأكل العذرة وتأكل النجاسة، فعلى هذه الجلالة إذا أكلت النجاسة إذا قلنا بأن مثل هذا الكحول نجساً فهل هذه الجلالة تحرم لحومها وألبانها وبيضها أو نقول بأنه لا يحرم، هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله طويل الكلام عليه، والخلاصة في ذلك أن الصواب أن مثل هذه الحيوانات التي أكلت العذرة، وكذلك أيضاً إذا أكلت شيء من هذا المسكر، الصواب أنها مباحة وأنها جائزة، ما لم يظهر أثر ذلك في عرقها أو رائحتها، إذا ظهر أثر النجاسة في عرقها أو في رائحتها أو في لحمها أو نحو ذلك فإنها تكون محرمة، أما إذا لم يظهر شيء من ذلك فإن الأصل في ذلك الإباحة، ويدل على ذلك قول الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: ٢٩]، وأيضاً قول الله سبحانه وتعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} [الرحمن: ١٠]، فالأصل في مثل هذه الأشياء الإباحة، وهذا العارض إن كان له أثر فإنه يقتضي أن تكون محرمة حتى يزول ذلك الأثر، فإذا زال فإن الحكم يدور مع علته.