حكم البيع للأعمى

السؤال: ما حكم البيع للأعمى والشراء منه؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن لعقد البيع أركاناً ثلاثة: العاقدان والمعقود عليه والصيغة، ويشترط في العاقدين أهلية التصرف وذلك بأن يتصفا بالرشد الذي يكون بالبلوغ والعقل وعدم الحجر، فمن كان محجوراً عليه لسفه أو لإفلاس لم يصح عقده، والاختيار: فلا يصح عقد المكره؛ إلا إذا كان الإكراه بحق، كما لو أكره مدين مماطل أو مفلس على بيع ماله لوفاء دينه.
ويشترط للزوم العقد أن يكون خالياً من الخيارات، كخيار الشرط وخيار الرؤية ونحوه.
وعليه فلو كان الأعمى عالماً بصفة المبيع علماً تنتفي به الجهالة فإن بيعه وشراءه صحيح، قال العلماء: "وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا اشْتَرَى وَلَا خِيَارَ لَهُ فِيمَا بَاعَهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَتَقْلِيبُهُ وَجَسُّهُ بِمَنْزِلَةِ النَّظَرِ مِنْ الصَّحِيحِ فِيمَا يُجَسُّ وَفِي الْمَشْمُومَاتِ يُعْتَبَرُ الشَّمُّ وَفِي الْمَذُوقِ يُعْتَبَرُ الذَّوْقُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْوَصْفِ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ كَانَ ثَوْبًا فَلَا بُدَّ مِنْ صِفَةِ طُولِهِ وَعَرْضِهِ وَرِقَّتِهِ مَعَ الْجَسِّ ، وَفِي الْحِنْطَةِ لَا بُدَّ مِنْ اللَّمْسِ وَالصِّفَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ" ا.هـ. والله تعالى أعلم.