المكالمة على الهاتف مع الخطيبة

السؤال: إذا قال وليّ خطيبتي: لا عقد زواج إلا قبل الدخلة مباشرة. فهل لي مكالمتُها بالهاتف؟ علما بِأَنه عند دفع المهر يكون هناك شهود، ويكون أيضًا اتفاق على دفع المُؤَخَّر بحضور ولي المرأة؛ فهل لي أن أكلمها بعد دفع المهر؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فاعلم -أخي السائل- أن الخاطِبَ لا يزال أجنبيًّا عن مخطوبته ما لم يتم العقد عليها.

وما ذكرتَ منَ الاتفاق على مُقَدَّم ومؤخر الصداق، وحضور رجال العائلة، لا يُعد عقدًا ولا تترتب عليه أحكام العقد، وإنما هو وعد بالزواج وحسب، فلا يجوز أن تنظر إلى مخطوبتك -باستثناء الرؤية الشرعية- ولا أن تخلو بها، ولا يجوز لها أن تتكشف أمامك، إلا أنه يجوز التحدث معها بضوابط وشروط، والغرض من ذلك هو سد الذرائع التي تؤدي إلى الوقوع في الفتن و المعاصي، ومن هذه الشروط:

1- أن لا يزيد التحدث معها على قدر الحاجة.

2- أن يكون بدون خلوة.

3- أن يتم الحديث دون خضوع بالقول، أو تَلَفُّظٍ بِكَلام يأباه الشَّرع؛ لأن الخاطب -بالنسبة للمرأة- كغيره من الرجال الأجانب.

4- إذا تحركت شهوته بالكلام، أو صار يتلذذ به، حرم عليه التحدث إليها حتى يتم العقد.

فإذا تحققت هذه الشروط، وأُمِنَتِ الفتنةُ فلا بأس، قال تعالى: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة:235].

هذا؛ وإن كنا ننصحُكَ أن تتحدث مع خطيبتك -إن أردت ذلك- في وجود أحد محارمها، وذلك أبعد للريبة وأسلم للقلب،، والله أعلم.