حكم الحج عن الغير، والمقصود بالولد في الحديث (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث...)

عمة لهم قامت بتربيتهم تربية حسنة تثني عليها، وتسأل في النهاية إذا كانت عمتهم تلك قد أدت فريضة الحج هل لهم أن يحجوا عنها أيضاً؟ وتسأل عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث) وهل المراد بالولد الصالح الولد الذي من
أولاً يشرع لهم الدعاء لها ، والترحم عليها ، والصدقة عنها في مقابل إحسانها إذا كانت مسلمة ، يدعون لها ، يترحمون عليها ، يتصدقون عنها ؛ لأنها أحسنت ، والله يقول: هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ [(60) سورة الرحمن]. فالمحسن ينبغي أن يجازى ويكافئ ، وقد صح عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: (من صنع إليكم معروفاً فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه). فهي محسنة فيشرع لهما أن يحسنا لها ، وأن يتصدقا عنها، وأن يدعوا لها، والحج من ذلك ، إذا حجوا عنها وهي ميتة أو عاجزة ما تستطيع الحج لكبر سنها ، فإن الحج عنها ينفعها هذا من القرب العظيمة. أما الولد الذي يدعو للإنسان فهذا المراد به ولده نفسه - ولد صلبه - إذا دعا له، فهذا مما ينفعه، ولهذا قال: (أو ولد صالح يدعو له). من ولد الميت نفسه، وأولاد بناته وأولاده أولاده من ولده إذا دعا له أولاد أولاده أو أولاد بناته وأولادهم وإن نزلوا كلهم داخلٌ في هذا.