حكم تسجيل المحاضرات والندوات على أشرطة الفيديو وعرضها

نحن جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان، كسلا، لدينا جهاز فيديو استعملناه لتصوير المتأثرين بالجفاف والتصحُّر لإنفاق المحسنين عليهم، وقد أدى بالفعل دوره ورد عليهم أموالاً حسَّنت من أحوالهم من جميع الدول العربية، ثم استعملناه في نقل المحاضرات التي يقيمها ال
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا شك أن تسجيل المحاضرات والندوات العلمية من طريق الأشرطة فيه فائدة كبيرة ونفع كبير من الناس؛ لأنهم يسمعون الصوت الذي يعرفون صاحبه فينتفعون بذلك أكثر من مجرد الشيء المكتوب، لكن ما يتعلق بالأفلام لأنها تشتمل على الصور فينبغي عدم استعمال ذلك لعدم الحاجة إليه، فالشريط يحفظ الصوت يحصل به الكفاية، والحمد لله، وأما تصوير النساء في الأفلام فمضرته كثيرة وخطره عظيم، فلا يجوز ذلك، وإنما يستعمل الشريط المعروف الذي يحفظ الصوت من دون صورة؛ لأنه يحصل به المقصود، والحمد لله. - يستعينون بهذا التصوير سماحة الشيخ على إيضاح الأحوال التي وصل إليها حال بعض الناس من المجاعة وقلة الأمطار؟ ج/ هذا انتهى، هذا ذكروا أنه انتهى، والحمد لله، فلا حاجة إلى بقائه بعد ذلك. - لكن فيما إذا وجد في مناطق أخرى؟ ج/ نرجو أن لا يكون هناك بأس، ولكن ليس بضرورة لأن وصف أحوال المتضررين بالكلام يكفي، فليس هناك ضرورة فيما نعتقد للتصوير، وإنما الكلام عنهم وبيان حاجاتهم وأنه أصابهم كذا وأصابهم كذا كافٍ إن شاء الله؛ لأن الوعيد في التصوير شأنه عظيم خطير، والرسول -صلى الله عليه وسلم- شدد في التصوير فلا يصار إليه إلا للضرورة القصوى، النبي عليه الصلاة والسلام لعن آكل الربا وموكله ولعن الواشمة والمستوشمة ولعن المصور وقال: (أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون)، هكذا قال عليه الصلاة والسلام، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: (كل مصور في النار، يجعل له في كل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم)، فهذه تدل على شدة الوعيد وأن هذا من أعظم الكبائر، فلا يجوز أن يصار إليه إلا لضرورة لا حيلة فيها. إذاً والحالة هذه التصوير بالكلمة يغني؟ ج/ يكفي نعم.