الذكر الجماعي بعد الصلاة

عندنا في أغلب المساجد بعد الانتهاء من الصلاة نجد جميع المصلين بصوت واحد مرتفع يقولون: نستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ثلاثاً، ثم يقولون بصوت مرتفع أيضاً ثلاثاً: يا أرحم الراحمين ارحمنا، مع العلم بأن بعض المأمومين بعد تسليم الإمام يقومو
هذا العمل الذي ذكرتم هذا لا يشرع، وإنما الاستغفار عند السلام، إذا سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثاً، وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، يستغفر الله ثلاثاً بكلام يسمعه من حوله، كما كان النبي يفعل عليه الصلاة والسلام ثم يأتي بالذكر المشروع، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين وله كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، هذا هو المشروع، يرفع صوته بذلك رفعاً لا يشغل المصلين بل يكون رفعاً متوسطاً، لقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: "كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -"، قال ابن عباس: "كنت أعلم إذا انصرفوا منها إذا سمعتهم"، فدل على أنه يرفعون أصواتهم لكنه رفع لا يضر المصلين ولا يشوش عليهم بل يسمعهم من حول المسجد، ومن يمر بالمسجد حتى يعلم أن الصلاة قد انتهت، ويستحب أيضاً مع ذلك أن يسبح ويحمد ويكبر ثلاثاً وثلاثين مرة، كل واحد من المصلين، سبحان الله والحمد لله والله أكبر، ثلاثاً وثلاثين مرة، الجميع تسع وتسعون ثم يقول تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، هذا مشروع، أوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبينه للأمة، وأخبر أن يكفر به الخطايا، ويستحب أيضاً بعد الصلاة في الفريضة أن يقرأ آية الكرسي، الله لا إله إلا هو الحي القيومالإمام والمأموم والمنفرد بينه وبين نفسه، ويقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين كذلك، بعد كل صلاة، ويكرر السور ذلك في المغرب والفجر ثلاث مرات، يكرر السور الثلاث في المغرب والفجر، ثلاث مرات كما جاءت به السنة من النبي عليه الصلاة والسلام، هذا هو المشروع بعد الصلوات.