يقول: "السلف أحكم والخلف أعلم"

السؤال: في المساجد التي أقامتها جمعيات دينية تنتمي إلى بعض فرق المسلمين أمثال الجماعات التي تدعو إلى تحكيم العقل في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكذب آلاف الأحاديث الصحيحة، والجماعات التي تصرف أسماء الله سبحانه وصفاته عن ظاهرها، وتقول هذه القولة الخبيثة: "السلف أحكم والخلف أعلم"، ونشرت بين العامة قوله: "إن الله موجود في كل الوجود" وغيرها من الجماعات، هل يجوز الصلاة فيها وراء إمام من أهل هذه النحل؟ وماذا لو أظهر أحد أئمة واحد من هذه المساجد التراجع عن هذا فهل علي أن أطالبه بالتبرؤ من الانتساب لهؤلاء القوم أم أنني أكتفي بقوله؟
الإجابة: من أنكر الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذبها فهو مخطئ آثم، وفي تكفيره تفصيل، ومن تأول نصوص الآيات والأحاديث الدالة على أسماء الله وصفاته وصرفها عن ظاهرها، وقال: إن مذهب السلف أحكم وأسلم، وإن الخلف أعلم فهو مخطئ في قوله: إن الخلف أعلم، فإن السلف أعلم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأفقه لهما وأفهم للمقصود شرعاً من الخلف، ومذهبهم أحكم وأسلم من مذهب الخلف.
ومن قال: "إن الله في كل مكان بنفسه وذاته"، فهو حلولي خاطئ كافر، ومن قال: "إن الله في كل مكان بعلمه لا بذاته" فهو مصيب.
ومن غلا فأنكر جميع الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يؤمن إلا بالقرآن فهو كافر لا تجوز الصلاة وراءه ولا تصح، وكذا من غلا في تأويل نصوص الأسماء والصفات والمعاد حتى قال بوحدة الوجود، أو بوجود الله وجوداً كلياً في الأذهان لا في خارجها، أو بالمعاد الروحاني لا الجسماني فهو كافر، لا تصح الصلاة خلفه، ومن تاب من هؤلاء قبلنا توبته ووكلنا سريرته إلى الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الخامس عشر (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : العقيدة