هل الدعوة واجبة على الجميع في هذه الأيام ؟

السؤال: الدعوة فرض كفاية فهل هذا يوافق ما نحن من الجهل والضلال‏؟‏ أم أصبحت الدعوة واجبة على الجميع في هذه الأيام بسبب الجهل وانتشار الفساد‏؟‏
الإجابة: ما كلّ يستطيع الدعوة بمعنى أنه يعلم الناس أمور الدين وأمور العقيدة، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ما كلٌّ يستطيع هذا، إما لضعف في جسمه وشخصيته، وإما لضعف في علمه وأنه ليس عنده من العلم ما يعرف به الحلال والحرام، والواجب والمندوب والمكروه والمستحب، وإنما تجب الدعوة على من يستطيع القيام بها وعنده مؤهلات لها، لكن على كل مسلم مسئولية بحسب استطاعته، فمثلاً صاحب البيت وإن كان عاميًّا عليه الدعوة لأهل بيته بأن يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وينقي البيت من المنكرات، ويهيئه للأعمال الصالحة، لأن الله جل وعلا يقول‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ‏}‏ ‏[‏سورة التحريم‏:‏ آية 6‏]‏‏.‏
فالإنسان مكلف بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أهل بيته ومن تحت يده، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول‏:‏ ‏"‏مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر‏.‏‏.‏‏"‏ ‏[‏رواه أبو داود في ‏"‏سننه‏"‏ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم‏]‏، فالخطاب هذا موجه لعموم الآباء، فليس هناك أحد من المسلمين ليس عليه مسئولية إما عامة وإما خاصة، وعلى أهل العلم بالذات المسئولية أكبر والواجب عليهم أعظم‏.‏