حكم استعمال القرآن بدل الكلام

السؤال: سائل يسأل عن حكم جعل القرآن بدلاً من الكلام وصرفه عن معناه كما يروى عن الحجاج، والسجناء، وقصة المرأة المتكلمة بالقرآن، وغير ذلك.
الإجابة: قال في (مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى): وحرم جعل القرآن بدلاً من الكلام، مثل أن يرى رجلاً جاء في وقته فيقول: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} (1) فلا يجوز أن يُستعمل القرآن في غير ما هو له؛ لما فيه من التهاون وعدم المبالاة بتعظيمه واحترامه.

وقال الشيخ تقي الدين: إن قرئ عند ما يناسبه فحسن، كقول من دعي لذنب تاب منه: {مَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا} (2)، وكقوله عند إصابته، وعند ما أهمه: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله} (3)، وكقوله لمن استعجله: {خُلِقَ الْإِِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} (4). فهذا وأمثاله -مما هو مناسب لمقتضى الحال- جائز؛ لأنه لا تنقيص فيه. انتهى.

___________________________________________

1 - سورة طه: الآية (40).
2 - سورة النور: الآية (16).
3 - سورة يوسف: الآية (86).
4 - سورة الأنبياء: الآية (37).