مشروعية ركعتي الإحرام

السؤال: هل للإحرام صلاة مسنونة يشرع لمن أراد أن يحرم بالحج أو العمرة أن يصليها بنية أنها سنة الإحرام، وهل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين لإحرامه؟
الإجابة: الذي عليه الجماهير من فقهاء المذاهب الأربعة: أنه يسن إحرامه عقب صلاةٍ، فقال فقهاء الحنابلة: يسن إحرامه عقب صلاةٍ -فرض أو نفل- نص عليه الإمام أحمد (1)، واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم أهلّ دُبُر صلاة (رواه النسائي) (2).

وقال فقهاء المالكية: يسن لمريد الإحرام أن يركع ركعتين إن كان متوضئا، وإلا تيمم وركعهما، فإن أحرم بعد صلاةِ فريضةٍ كَفَتْ عن ركعتي الإحرام. والأفضل تخصيصه بركعتين يقرأ فيهما بسورتي الإخلاص بعد الفاتحة.

وقال فقهاء الحنفية: إنه يصلي ركعتين بعد أن يلبس إحرامه ينوي بهما سنة الإحرام، ويقرأ فيهما بسورتي الإخلاص بعد الفاتحة.

وقال فقهاء الشافعية: إنه يصلي ركعتين ينوي بهما سنة الإحرام، يقرأ فيهما بعد الفاتحة بسورتي الإخلاص. فإن أحرم بعد فريضة أغنته عن ركعتي الإحرام، ولو صلاهما منفردتين عن الفريضة كان أفضل.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (3): يستحب أن يحرم عقيب صلاة، إما فرض وإما تطوع إن كان وقت تطوع، في أحد القولين، وفي الآخر: إن كان يصلي فرضا أحرم عقيبه، وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه. وهذا أرجح.أ.هـ. والله أعلم.

___________________________________________

1 - انظر (الإنصاف) (3/ 433)، و(الفروع) (3/ 293).
2 - النسائي (5/162).
3 - (الفتاوى) (26/ 108، 109).