ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جماعة جهرًا دبر كل صلاة‏؟‏

السؤال: ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جماعة جهرًا دبر كل صلاة‏؟‏
الإجابة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب‏:‏ آية 56‏]‏، ولقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏".‏‏.‏ وحيثما كنتم فصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني‏"‏ ‏[‏رواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏]‏، وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشرًا‏" ‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏]‏‏.‏
فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وهي مشروعة، وفيها أجر عظيم، ولكن تخصيصها بوقت من الأوقات أو بكيفية من الكيفيات لا يجوز إلا بدليل، فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جماعة بعد الفريضة بصوت جماعي كما يقول السائل هذا من البدع والمحدثات التي ما أنزل الله بها من سلطان‏.‏
أما أن يصلي المسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه بدون ارتباط بالآخرين وبدون صوت جماعي فهذا من أفضل الأعمال، ولكن لا يلتزم هذا بعد كل صلاة؛ لأنه لم يرد، وإنما ورد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير أما أن يلتزم دائمًا بعد السلام فهذا لا يجوز، لكن لو صلى عليه بعض الأحيان بدون ارتباط بجماعة وبدون كيفية خاصة كما ورد في السؤال فهذا لا بأس به‏.