شخص انعم الله تعالى عليه بوظيفة في مقتبل العمر يحلم بها معظم الشباب ، قنوع وصاحب ...

السؤال: شخص انعم الله تعالى عليه بوظيفة في مقتبل العمر يحلم بها معظم الشباب ، قنوع وصاحب أخلاق اضطر في وقت من الاوقات لاقتراض مبلغ من بنك قام بتحويل راتبه إليه وتم الاتفاق على ان يقوم بتسديد المبلغ على مدة 30 شهر بفائدة 12 % وللعلم فقد تم الاقتراض لتسديد قسط الجامعة بعد كل المحاولات لتجنب الوقوع بالحرام ، لكن فلننس الماضي ... الان بقي لديه تقريبا نصف المبلغ والسؤال هو ما يلي : كيف التوبة ، وهل هناك كفارة ? كيف التصرف بالمال الباقي ، وماذا يفعل مع البنك هل يمكنه اكمال دراسته في ضوء ما ذكر ، ام يعتبر المال الذي سدد منه القسط حراماً؟ ماذا يقصد بأكل الربا ، هل يقصد به التعامل بالربا بشكل عام أم ما دخل منه جوف الانسان أي بمعنى آخر هل ما تم صرفه على الطعام أيضا يعتبر حرام ؟ الشخص عليه دين هل يستطيع السداد من ذلك المال.؟
الإجابة: بسم الله ..الحمد لله
أولا : الواجب إبطال عقد الربا بينه وبين البنك وإزالة جميع آثاره إن أمكن بأن يرجع المال الذي أخذه بالربا وتسقط الفوائد.

ثانيا: إن لم يمكن ذلك ولم يقبل البنك ابطال العقد وإزالة آثاره وقيل له إن أرجعت رأس المال الذي أعطيناك نأخذ عليه الفوائد أيضا سواء أرجعته حاضرا أم بالاقساط ،ولايملك السائل أن يعطي البنك القرض حاضرا فعليه التوبة مما فعل ، ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ) ، والمقصود بآكل الربا من يعقد عقد الربا ، وتشمل اللعنة أيضا الشاهدين والكاتب عياذا بالله تعالى من لعنته..

فإن تاب توبة نصوحا وعزم على عدم العودة إلى عقد مثل هذا العقد والقرض الربوي جاز له أن يستفيد من المال الذي أخذه لقوله تعالى { فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لاتظلمون ولاتظلمون } وعليه أن لايعطي البنك زيادة على ما أخذ في القرض بعد انتهاء الاقساط التي تغطي رأس المال أن أمكنه ذلك ، فإن أجبر على إعطاء الزيادة الربوية للبنك فلاإثم عليه بعد التوبة ، ويجوز له أن يؤدي ديونه مما في حوزته من المال ويكمل دراسته إن تاب كمادلت على ذلك الاية السابقة ..
والله أعلم