حكم كثرة الحلف بالطلاق

السؤال: ما حكم الإسلام في رجل يحلف على زوجته بالطلاق في كل صغيرة وكبيرة، ومع ذلك لا يفي بيمينه؟ وربما حلف في يوم واحد أكثر من عشر مرات؟
الإجابة: لا يجوز للرجل أن يتخذ الطلاق على لسانه دائماً ويحلف به، لأن الطلاق لفظ خطير، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أبغض الحلال عند الله الطلاق" (رواه أبو داود في ‏سننه)، فالتلاعب به والتساهل في شأنه والحلف به والإكثار من ذلك كل هذا لا يجوز، فعلى المسلم أن يتقي الله سبحانه وتعالى، وإذا حلف بالطلاق وخالف ما حلف عليه فهذا لا يخلو من أحد أمرين:

الأول: أن يكون قاصداً للطلاق، وأنه يقصد أن امرأته تطلق إذا حصل هذا أو لم يحصل الذي حلف عليه، فإنها تطلق عند حصوله أو عدم حصوله حسب ما يحلف على النفي أو على الإثبات.

أما إذا كان قصده ما يقصد باليمين وهو المنع من الشيء أو الحث عليه أو التصديق أو التكذيب، فهذا على الصحيح أن فيه كفارة اليمين، يكفر كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة إن أمكن، يعني أنه مخير بين هذه الأمور الثلاثة: العتق، أو الإطعام، أو الكسوة، فإذا لم يجد شيئاً من هذه الثلاثة ولم يستطع فإنه يصوم ثلاثة أيام ويكون هذا كفارة ليمينه، والله تعالى أعلم.